السجون التي تم الكشف عنها خلال إجراءات محاكمة عناصر البيتلز

تسلّط الخريطة أدناه الضوء على أهم سبعة مرافق اعتقال حدد موقعها المركز السوري للعدالة والمساءلة من خلال مراقبة محاكمات البيتلز وإجراء مقابلات إضافية. وقد تم ترقيمها وفقا للترتيب الزمني التقريبي الذي يُعتقد أن الرهائن قد أخذوا فيه إلى تلك المرافق. يمكنكم الاطلاع على المزيد في تقرير المركز السوري للعدالة والمساءلة " فرص ضائعة "

1

سجن أرمناز

(آذار/ مارس – تموز/ يوليو 2013)

في آذار/ مارس 2013، وبمجرد أن أقدم البيتلز وغيرهم من عناصر داعش على اختطاف الأجانب وأخذهم كرهائن، احتُجز أربعة منهم على الأقل في أحد المواقع الذي أشار إليه الشهود في محاكمة الشيخ باسم "الصندوق". وتمكن المركز من خلال المقابلات التي أجراها مع الشهود من تحديد موقع المكان الكائن على مقربة من بلدة أرمناز في محافظة إدلب. ولا يظهر أن ذلك الموقع كان أحد مراكز الاعتقال الرئيسية المعتمدة لدى تنظيم داعش، وقيل إنه مكون من زنزانة واحدة أُعدت على عجل داخل غرفة منفردة ذات سقف مرتفع. وأجرى البيتلز عمليات الاستجواب والتعذيب في هذا الموقع تحديدا بينما يبدو أن عناصر آخرين من التنظيم كانوا مسؤولين عن الإدارة المبدئية لشؤون الرهائن الأجانب الذين اختُطفوا في مناطق أخرى من شمال سوريا في ذلك الوقت.

2

معسكر كفر تخاريم

(نيسان/ أبريل 2013 )

أقام تنظيم داعش معسكرا لقواته على قمة أحد الجبال المطلة على بلدة كفر تخاريم في محافظة إدلب في الفترة ما بين نيسان/ أبريل وتشرين الأول/ أكتوبر 2013 على أقل تقدير، وذلك في سياق الحملات العسكرية التي شنها التنظيم على جماعات المعارضة السورية المسلحة. وحدد المركز السوري للعدالة والمساءلة موقع تلك المنشأة من خلال المقابلة التي أجراها مع ألكساندا كوتي، ويعتقد أن رهينة أجنبية واحدة على الأقل قد جرى نقلها إلى ذلك المعسكر في أبريل/ نيسان 2013، وذلك قبل أن يتم إعادة الرهينة إلى سجن أرمناز بعد فترة وجيزة. والتقى الرهينة أثناء اعتقاله في كفر تخاريم بأحد المعتقلين السوريين. ويكتسي هذا الموقع أهمية لأنه شهد احتجاز مقاتلين مسلحين رفقة معتقلين مدنيين. وعلم المركز من خلال المقابلات اللاحقة التي أجراها أن بعض المفقودين السوريين الذين تعقب المركز أخبارهم من سجن الشيخ نجار الأمني قد تم إعدامهم في كفر تخاريم كما قيل، ودُفنوا على مقربة منه. ولم تكن تلك الإعداماتِ الوحيدةَ التي يُعتقد أنها نُفذت في تلك المنشأة.

3

مشفى حلب

(حزيران/ يونيو – آب/ أغسطس 2013 )

شهدت الفترة الواقعة بين شهري حزيران/ يونيو، وآب/ أغسطس من عام 2013 وصول رهائن أجانب اختُطفوا من مواقع مختلفة في شمال شرق سوريا إلى إحدى المنشآت الطبية في مدينة حلب بعد أن حولها تنظيم داعش إلى سجن. وبحلول نهاية فصل الصيف، وصل عدد الرهائن الأجانب المحتجزين في تلك المنشأة إلى تسعة. وأشار الشهود أثناء محاكمة الشيخ إلى تلك المنشأة على أنها مجرد "مشفى" ببساطة. وتأكد المركز من خلال المقابلات اللاحقة أن المنشأة كانت تقع داخل مجمع المشفى الوطني في حي قاضي عسكر. وعلى الرغم من أن الرهائن الأجانب كانوا قد احتُجزوا بشكل منفصل في قبو مبنى المشفى، كان السجن في حد ذاته منشأة اعتقال عامة أودع فيها المعتقلون على اختلاف أسباب احتجازهم. ولقد اعتُقل فيها السجناء المهمون جدا "السجناء الأمنيون" من قبيل الأسرى من مقاتلي الجيش السوري الحر، والصحفيين، بالإضافة إلى ناشطين مدنيين، وأشخاص اعتقلتهم شرطة داعش الإسلامية، أو الشرطة الجنائية قبل أن يتم نقلهم إلى المشفى للمزيد من الاستجواب والتحقيق.

4

سجن الشيخ نجار الأمني

(آب/ أغسطس – تشرين الثاني/ نوفمبر 2013)

استُخدم هذا السجن في نفس الوقت تقريبا الذي استُخدم فيه المشفى بحلب كسجن أيضا، وأشارت المحاكمة إلى أنه يقع في مكان ما داخل مدينة حلب. واقتيد ما لا يقل عن تسع رهائن من المشفى إلى هذا السجن في آب/ أغسطس 2013. وجلب التنظيم بحلول تشرين الثاني/ نوفمبر خمس رهائن أجانب آخرين كي ينضموا إلى المجموعة الأولى من الرهائن المحتجزين هناك. وعلى الرغم من أن المحاكمة لم تكشف الكثير عما نعته الشهود باسم "المصنع" و"السرداب"، تمكن المركز أن يعرف من خلال المقابلات اللاحقة أن هذه المنشأة كانت من أهم مراكز الاعتقال في ضاحية الشيخ نجار الصناعية في حلب. وأُقيم السجن دون مستوى سطح الأرض أسفل منجرة قريبة من مصنع سخانات الماء في منطقة الشيخ نجار الصناعية، وكان يشمل عددا من الزنازين. واعتُقل فيه الرهائن الأجانب ومقاتلو المعارضة، والمنشقون من عناصر التنظيم، والصحفيون المشهورون، والمدنيون المحليون ممن لديهم صلات اقتصادية أراد التنظيم أن يستغلها لصالحه. وانتشر التعذيب بشكل روتيني في هذا السجن، كما هي الحال في مراكز الاعتقال الأخرى التابعة لداعش، وقيل إن عمليات إعدام بعض المعتقلين قد نُفذت على مقربة منه.

5

سجن كفرجم

(تشرين الثاني/ نوفمبر 2013 – كانون الثاني/ يناير 2014)

تقع هذه المنشأة في منطقة ريف المهندسين بالقرب من كفرجم الواقعة على الحدود الفاصلة بين محافظتي حلب وإدلب. ومن المحتمل أن تكون هذه المنشأة هي المكان الذي نقل البيتلز الرهائن الأجانب إليه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013. ووصف الشهود في محاكمة الشيخ إحدى الفيلات التي تقع على بعد نحو ساعة ونصف بالسيارة عن مدينة حلب «باتجاه الجبال»، وأشاروا إليها باسم «العزبة» و«فندق الخمس نجوم». وصل عدد الرهائن الأجانب المحتجزين أصلا في هذه المنشأة إلى خمسة عند وصول المجموعة الأكبر من الرهائن إليها. وتمكن المركز من خلال المقابلات اللاحقة التي أجراها، ومنها المقابلة مع ألكساندا كوتي، من تحديد المنشأة في كفرجم على أنها من المراكز التي استُخدمت حصريا لاعتقال الرهائن الأجانب بشكل مؤقت، ولم تكن سجنا للعموم. وفي مطلع العام 2014، نقل التنظيم بشكل مؤقت الرهائن الأجانب من هذه المنشأة تحت وطأة التهديدات العسكرية المتنامية من طرف جماعات المعارضة المسلحة، واقتادوهم إلى سجون مؤقتة أُعدت على عجل في مناطق أكثر أمانا (وتحديدا إلى أحد المواقع الذي أطلقوا عليه اسم «المكتب»)، وجلبوا معهم ثلاثة رهائن أجانب جدد في الطريق إلى هناك. ويذكر الشهود في المحاكمة سماعهم اقتراب أصوات الاشتباكات المسلحة أثناء احتجازهم في العزبة أواخر عام 2013، وهي شهادة تتسق مع التغيرات في أرض المعركة التي دارت في محيط كفرجم حينها.

6

سجن المنصورة

(كانون الثاني/ يناير 2014)

في أواخر عام 2013، وأوائل العام 2014، نفذ تنظيم داعش عملية ضخمة لإعادة انتشار عناصره ونقل معتقليه إلى خارج مناطق شمال غرب سوريا، واتجه في نهاية المطاف إلى مناطق واقعة في الشمال الشرقي. أظهرت إفادات الشهود في المحاكمة أنه تم نقل الرهائن الأجانب إلى محافظة الرقة خلال تلك الفترة، ومن المرجح أن يكون ذلك قد تم ضمن قافلة ضخمة للتنظيم غادرت محافظة حلب. ومن غير الواضح بشكل دقيق طبيعة المسار الذي سلكته تلك القافلة، ولكن من المعلوم أن الرهائن توقفوا لبرهة في كانون الثاني/ يناير 2014 في إحدى المنشآت التي عرفها الشهود باسم "المكتب" فقط. وأما المحطة الثانية والمهمة التي توقفت القافلة فيها في كانون الثاني/ يناير فكانت الفيلا التي أطلق الناجون عليها لقب "فيلا الشط" نظرا لأنها تقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات. كما أكدت المقابلات اللاحقة التي أجراها المركز أن ذلك المكان يقع بين مدينة الرقة وبلدة المنصورة. وتشير المقابلات مع الشهود إلى أن الفيلا استُخدمت لاحتجاز الرهائن الأجانب تحديدا، وأشار الشهود أثناء المحاكمة أيضا إلى أنهم شاهدوا مقبرة واحدة على الأقل خارج سجنهم في الفيلا الواقعة على ضفة النهر.

7

سجن العكيرشي الأمني

(شباط/ فبراير – حزيران/ يونيو 2014)

كشفت المحاكمة أن معظم الرهائن الأجانب قد اقتيدوا إلى ما يُعرف باسم " السجن الصحراوي" في محافظة الرقة خلال الفترة بين شباط/ فبراير، وحزيران/ يونيو 2014. ومكث معظم الرهائن في ذلك السجن بضعة أشهر قبل أن يتم الإفراج عنهم مقابل دفع الفدية، فيما استمر احتجاز رهائن آخرين فيه قبل نقلهم إلى نقاط أخرى في الرقة .وتأكد المركز من خلال المقابلات اللاحقة من أن السجن يقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة الرقة في منشأة العكيرشي النفطية التي استخدمها تنظيم داعش كمعسكر تدريبي. ومن المرجح أن يكون قد تم اقتياد الرهائن الأجانب المتبقيين في سجن العكيرشي الأمني إلى أمكان أخرى قبيل شن التحالف الدولي غارات جوية على الموقع أوائل تمور/ يوليو 2014. وقال الشهود في محاكمة الشيخ إنه قد تم تنفيذ إحدى عمليات الإعدام أثناء اعتقالهم في منشأة العكيرشي على الرغم من وجود تضارب في الروايات المتعلقة بجنسية الشخص الذي تم إعدامه هناك. كما أظهرت المقابلات اللاحقة التي أجراها المركز أن جثة ذلك الشخص دُفنت على مقربة من المنشأة. واستمر اعتقال وإعدام معتقلين آخرين من قبل تنظيم داعش بعد نقل الرهائن الأجانب حيث أوردت وسائل الإعلام تقارير تحدثت عن تنفيذ داعش لإعدامات ميدانية بحق عناصره في العكيرشي.